فارميد هيلث الهندية تدعو لإزالة تشوهات سياسة تسعير الأدوية

 دعا دكتور محمد مبروك، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب بشركة فارميد هيلث كير الهندية فى مصر، إلى إزالة تشوهات سياسة تسعير الدواء خلال الفترة الحالية، مؤكدًا ضرورة خفض بعض الأسعار وزيادة البعض الآخر.

وطالب، فى تصريحات لـ«المال»، بتدخل الوزارة لإعادة تسعيرة الأدوية بشكل عام لتخفيض بعض الأصناف وزيادة البعض الآخر، وتابع: لا نريد أن نرفع الأعباء على المواطنين بسبب اختفاء الأصناف، ودعا إلى إنشاء لجنة لإعادة تقييم التكاليف الفعلية لبعض المستحضرات مع تحديد هامش ربح حتى تتم مساعدة الشركات على الاستمرار.

وقال إن بعض الأصناف مُغالى فى أسعارها وهو أمر يجب الاعتراف به غير أنه لم يشأ أن يذكر أسماء لأدوية معينة تعانى من تشوه المنظومة السعرية.

وأضاف أن الأسماء معروفة لكل من وزارة الصحة والشركات وكل العاملين بالمنظومة الطبية، مشيرا إلى أن بعض الأصناف لا تزال أسعارها غالية جدًا، ولم تتغير رغم انخفاض أسعار المواد الخام، مقارنة بوقت بداية التصنيع موكدًا ضرورة مراجعة الأسعار مع الوقت وتغيير الظروف.

وتابع: عندما بدأت الشركة تصنيع أدوية فيرس سى بلغ سعر العلبة الواحدة 2670 جنيهًا وانخفض حاليا إلى 900 جنيه للعلبة وهو ما يجب أن يعمم على باقى الأدوية.

وقال إن الشركة لا تمتلك أى معلومات عن مواعيد زيادة أسعار بعض الأصناف الدوائية إلا أنه أكد أن الفترة الماضية شهدت زيادة فى تكاليف الإنتاج خاصة مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه واعتماد مكونات الإنتاج على %90 مواد خام أجنبية إلى جانب زيادة البنزين وأسعار الكهرباء والمياه.

وأشار إلى أن زيادة تكاليف الإنتاج تساهم فى اختفاء بعض الأصناف الدوائية من السوق مثلما حدث قبل اتخاذ قرار تعويم الجنيه فى نوفمبر العام الماضى بسبب صعوبة الحصول على الدولار وشرائه بأسعار عالية إذا ما تم إيجاده وهو ما اضطر الوزارة إلى التدخل ورفع أسعار بعض الأدوية بنسبة %15 إلى %20.

ولفت إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى عدم تصنيع الأدوية الخاسرة وهو ما يتسبب فى اختفائها من السوق رغم احتياج المواطنين لها وبالتالى تصبح ناقصة من السوق.

ولفت إلى أن وزارة الصحة تؤكد حاليًا أنه لا يزاد فى أسعار الدواء بعد وعودها السابقة برفع الأسعار، وتابع: نحن لا نريد زيادة الأسعار فى حد ذاتها ونود البيع بشكل أكبر ولكننا فقط نرغب فى الاستمرار بالإنتاج والتأكد من أن المنتجات التى يحتاجها المواطن موجودة بالفعل.

وقال إن إقرار زيادة فى أسعار بعض الأدوية أفضل من اختفائها نهائيا، كما أننى فى بعض الاحيان أحتاج إلى أدوية ولا أجدها واضطر إلى شرائها من الخارج.

ورفض تحديد نسبة معينة للزيادة فى أسعار الدواء بما يتوافق مع زيادة التكاليف، مشيرا إلى ان زيادة أسعار البنزين رفعت تكاليف النقل ولكن ليست بالنسبة الكبيرة لأن الشركة تنتج وتنقل كميات كبيرة من الأدوية.

ولفت إلى أن معالم تشوه المنظومة السعرية تشمل أيضًا إعطاء سعر معين للمخترع ثم تخصيص أسعار أقل للـ11 بديلا محليًا لنفس الدواء، مشيرا إلى ان هذا النظام لا يسمح بالمنافسة العادلة ولا يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ولاختلاف الأسعار.

وتابع: عندما يتم تحديد سعر 100 جنيه على سبيل المثال للمخترع ويتم تحديد 65 جنيها سعرا لأول شركة بديل محلى ثم ينخفض السعر إلى 12 جنيها فى شركات لاحقة للتسجيل وهو ما يضطر الشركة التى تبيع بسعر أعلى إلى القيام بعمليات
تسويقية تجعل الإقبال على الدواء الأغلى أكثر من الأقل سعر وهو ما يكون على حساب المواطن، وفق تعبيره.

وأضاف أن المنافسة بين الشركات يجب أن تكون على أساس الجودة والوصول للمستهلك وتساءل: كيف يتم تحديد الأسعار للشركات التى لديها مصانع والتى تصنع لدى الغير بنفس الآلية؟!

وأشار إلى انه لا يجب المساواة بين الشركات التى تشغل مواطنين وتتحمل تكاليف الإنتاج وزيادات الكهرباء والمياه والبنزين مع الشركات التى تصنع لدى الغير.

وفى إطار متصل، أشار إلى ان الشركة كانت تخطط بداية يناير الماضى لإصدار 3 أصناف جديدة بالسوق المحلية، 2 منها مضاد حيوى والثالث مضاد حساسية وقد تم تسجيلهم بالفعل إلى جانب صنفين آخرين أحدهما للجهاز الهضمى والآخر مضاد للالتهابات غير أن وزارة الصحة لا تزال فى مرحلة الإشراف المعملى عليهم وبالتالى تأخر إصدارهم بالسوق.

وأكد أن طول الإجراءات الروتينية الخاصة بالتسجيل والمعامل هو أمر ضد الاستثمار بشكل عام، وتابع: يستغرق الإشراف المعملى على أول 3 إصدارات للأصناف الدوائية نحو شهر تقريبا ولكن الوقت يمتد لأكثر من ذلك بكثير.

ولفت إلى أن الشركاء الأجانب فى الشركة من الجنسية الهندية والإماراتية دائما ما يتساءلون عن أسباب تأخر إصدار الأصناف الدوائية وهو ما يطفى بمؤشرات سلبية لديهم عن السوق المصرية غير أن أكد تمسكهم بالاستمرار فى السوق.

وأكد مبروك أن الأزمة التى يعانيها الاقتصاد المصرى بسبب نقص العملة الأجنبية تحتم على المسئولين الاهتمام بشكل أكبر بتشجيع الاستثمارات وليس تقييدها جنبا إلى جنب مع تشجيع السياحة والصادرات وتحويلات العاملين من الخارج وقناة السويس.

وقال إن التعويم كان له أثر جيد لتشجيع الاستثمار الأجنبى بسبب زيادة سعر الدولار وهو أمر يجب أن يتوافق مع اتخاذ إجراءات لتقليص البيروقراطية لجذب مزيد من المستثمرين، خاصة أن السوق لديها مميزات كبيرة منها ضخامة السوق الاستهلاكية التى تحتوى على نحو 100 مليون فرد.